Breaking News

مؤشر ثقة المستهلك لأدنى مستوياته في 18 شهرا

 
كشفت مؤشر شركة آراء للبحوث والاستشارات التسويقية لثقة المستهلك لشهر أكتوبر 2015 عن تراجع 5 مؤشرات من أصل مكونات البحث السبعة، حيث سجل المؤشر العام لثقة المستهلك 101 نقطة بواقع تراجعي بلغ 4 نقاط خلال شهر وتسع نقاط مقارنة بشهر اكتوبر 2014، واحتل بذلك أدنى مستوياته منذ شهر ابريل 2014.

ويعتبر محللو شركة آراء ان انخفاض معدل المؤشر العام، يعود بالدرجة الأولى الى تدني مؤشر فرص العمل المتوافرة في السوق حاليا، حيث تراجع 32 نقطة، بالإضافة الى معدل مؤشر شراء المنتجات المعمرة الذي خسر 25 نقطة من رصيده السابق، ويعود تراجع معظم مؤشرات الثقة لشهر اكتوبر 2015 الى السمة الأساسية لهذه المرحلة، حيث يزداد تأجج الصراع السياسي والأمني والعسكري والاقتصادي في العديد من الدول المجاورة والاقليمية تاركة تداعياتها السلبية في أكثر من منطقة وعلى جملة من القطاعات المالية والاقتصادية.

ومن جهة أخرى فإن جملة من العوامل أدت الى الهبوط الحاد في أسعار النفط الذي أوجد ضغوطات لا سابق لها على التوازن المالي لبعض الدول المصدرة للنفط ومواجهتها للعجز في موازناتها، فضلا عن تعثر الاسواق المالية وتكبدها خسائر فادحة، طالت العديد من القطاعات الاقتصادية الاخرى بما فيها العقاري والتجاري والسياسي وغيرها من القطاعات.

لذلك فكان من الطبيعي في سياق هذه المرحلة الزمنية الشديدة التعقيد والخطورة أن تتأثر سلبا الاسواق الاستهلاكية، وان تتقلص ولو نسبيا فرص العمل المتوافرة في السوق حاليا.

وقد منح المواطنون المؤشر العام 106 نقاط محافظين على معدلهم السابق، بينما سجل المقيمون العرب 92 نقطة متراجعين 12 نقطة خلال شهر. اللافت تراجع معدل هذا المؤشر في أوساط الشباب المتراوحة اعمارهم بين 18 و35 سنة مسجلين 107 نقاط بتراجع 6 نقاط.

أما على صعيد المناطق، أعطت محافظة الجهراء أعلى المعدلات بـ 113 نقطة واكتفت العاصمة بـ 106 نقاط بينما تراجع معدل هذا المؤشر العام الى 82 نقطة في محافظة مبارك الكبير بخسارة 12 نقطة خلال شهر، ومنح ذوو الدراسة المتوسطة أو أقل 121 نقطة للمؤشر العام، وهي الأعلى لشهر اكتوبر.

الوافدون العرب أقل ثقة بالوضع الاقتصادي

تعرضت ثقة المستهلكين بالوضع الاقتصادي الحالي الى بعض الاهتزاز، نتيجة الاجواء الجيو-سياسية الضاغطة من جهة، وتداعيات التدني الحاد لأسعار النفط من جهة أخرى، حيث استقر معدل مؤشر آراء للوضع الاقتصادي الحالي عند 90 نقطة بتراجع 5 نقاط مقارنة بشهر سبتمبر الماضي.

وتتغذى مخاوف المستهلكين من الوضع الاقتصادي الحالي بما يشاع عن سعي الدول المصدرة للنفط عند الضرورة لبيع جزء مقدر بقيمة 250 مليار دولار من أصولها المالية لتغطية الالتزامات والنفقات المترتبة عليها حتى أواخر العام 2015.

وكذلك فإن تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، والمزيد من اتساع الفجوة بين المعروض من النفط الخام وحاجات السوق الواقعية، يشكلان عاملين أساسيين لعدم استقرار أسعار النفط ولاحتمال تراجعها، فضلا عن المخاوف المنتشرة حول عودة النفط الايراني الى الاسواق العالمية، مما يزيد ارباكات السوق النفطي ويعرضه للمزيد من الخسائر.

ومما لا شك فيه ان الخسائر المسجلة في البورصة، وتراجع مبيعات القطاع العقاري بنسبة 29% خلال شهر ترفعان مستوى القلق وعدم استقرار الرأي العام حول الوضع الاقتصادي الحالي، وعزز المواطنون ثقتهم بالوضع الاقتصادي الحالي مانحين المؤشر 100 نقطة بإضافة نقطتين، بينما تراجع معدل هذا المؤشر في أوساط المقيمين العرب الى 75 نقطة بخسارة 16 نقطة خلال شهر.

واحتلت محافظة الجهراء أعلى مراتب مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي لشهر اكتوبر بـ 114 نقطة، بينما اكتفت محافظة حولي بـ 78 نقطة وبتراجع 14 نقطة، ومن الملاحظ تراجع معدل هذا المؤشر بشكل حاد بصفوف ذوي الاعمال الخاصة 60 نقطة بخسارة 30 نقطة من رصيدهم السابق.

ارتفاع ثقة العاصمة بالتوقعات الاقتصادية

حافظ معدل مؤشر آراء للوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا على مستواه السابق مسجلا 98 نقطة، مواجها بذلك مختلف التحديات والضغوط، ومن الملاحظ في معطيات البحث ارتفاع ثقة المواطنين بالتوقعات المستقبلية، حيث سجلت العاصمة 111 نقطة بإضافة 10 نقاط خلال شهر، بينما تراجعت مؤشرات المقيمين العرب مسجلين 91 نقطة بتراجع 15 نقطة مقارنة بشهر سبتمبر، عاكسين بذلك مناخات القلق بالنسبة للتوقعات المستقبلية.

وعلى صعيد النقطة المركزية أي اسعار النفط، برزت جملة من المظاهر الايجابية دعمت الثقة بالوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا، ومنها:

1- استقرار انتاج الكويت النفطي اليومي عند 2.9 مليون برميل بالرغم من اتساع المنافسة في الاسواق.

2- تجاوز اسعار برنت في الاسبوع الاول من اكتوبر حاجز ال 50 دولار للبرميل.

3- تراجع مستوى انتاج النفط الصخري الاميركي بنسبة 15% خلال سنة.

4- بالرغم من الخسائر الفادحة لبورصة الكويت، الا انها استطاعت تحقيق مكاسب بلغت 185 مليون دينار خلال اسبوع في الفترة الممتدة حتى 22 اكتوبر.

5- سجل الاقتصاد الكويتي نموا حقيقيا بلغ 1.2% خلال السنة الحالية.

6- اقرار بناء أكبر مصفاة للنفط في المنطقة، وإقرار مجموعة من المشاريع الإنمائية، التي تم ارساؤها في العام الحالي والبالغة قيمتها 9 مليارات دينار.

وقد أثبت البحث استقرار معدل مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا في الكويت بالرغم من انخفاض وتيرة نمو الاقتصاد العالمي الى 3.1%، مع تراجع معدلات النمو في الاقتصاد الصيني الى ما دون 7% لأول مرة منذ سنوات، مما أدخل الاقتصاد العالمي بفترة ضعف تنعكس سلبا على مختلف القارات وبشكل خاص على الدول المصدرة للنفط.

تدني ثقة أصحاب الدخل المنخفض

تراجع مؤشر آراء للدخل الفردي الحالي الى 99 نقطة فاقدا 5 نقاط مقارنة بشهر سبتمبر الماضي، وأظهرت النتائج تفاوتا ملحوظا بين مكونات البحث، بحيث سجل ذوو الدخل المنخفض 450 دينار شهريا وما دون 85 نقطة بتراجع 41 نقطة خلال شهر، وكذلك عكست معدلات اصحاب الاعمال الخاصة عدم الرضى على دخلهم مكتفين بـ 68 نقطة وبخسارة 37 نقطة من رصيدهم السابق.

اما على صعيد المناطق فقد منحت محافظة الأحمدي أعلى معدلات هذا الشهر لمؤشر الدخل الفردي الحالي عند 117 نقطة، بينما سجلت محافظة مبارك الكبير أدنى معدلات المناطق عند 68 نقطة وبتراجع 21 نقطة مقارنة بشهر سبتمبر.

ارتفاع الثقة بالدخل الفردي المتوقع

انفرد معدل مؤشر الدخل الفردي المتوقع في المستقبل، بميله التصاعدي خلال شهر اكتوبر عن كافة معدلات المؤشرات الأخرى المكونة للبحث، مسجلا 102 نقطة وبإضافة 10 نقاط عن رصيده السابق، حيث انعكس استقرار معدل الثقة بالوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا على مستوى الثقة بالدخل الفردي في المستقبل.

وبينت المعطيات مدى ارتفاع مستوى ثقة المواطنين بالتوقعات المستقبلية مسجلين 104 نقاط وبإضافة 13 نقطة، مع الاشارة الى ان المقيمين العرب عبروا عن ثقتهم بالتوقعات المستقبلية مانحين هذا المؤشر 98 نقطة بإضافة 3 نقاط خلال شهر.

واللافت هنا في نتائج البحث ان اصحاب الدخل الذي يتراوح بين 1850 و2249 دينار شهريا سجلوا ادنى معدل لتوقعات الدخل المتوقع مكتفين بـ 75 نقطة، وعاكسين بذلك بعض القلق بالنسبة للمستقبل، وشهدت معدلات هذا المؤشر في مختلف المناطق تقاربا، بحيث تراوحت ادناها في محافظة حولي بـ 88 نقطة وأعلاها في محافظتي الاحمدي والفروانية بـ 109 نقاط.

العمالة الوطنية تنمو 3 % في عام

أجمعت كافة مكونات البحث على تباطؤ توفر فرص العمل خلال شهر اكتوبر الماضي، حيث سجل مؤشر فرص العمل المتوفرة في السوق حاليا ادنى مستوياته منذ شهر يونيو 2014 مكتفيا بـ 137 نقطة وبتراجع 32 نقطة عن رصيده السابق.

ومع ذلك تكشف الاحصاءات الرسمية ان وتيرة نمو توظيف القوى العاملة الوطنية سنويا بلغت 3% وذلك ضمن المرحلة الممتدة من شهر يونيو 2014 الى يونيو 2015، كما تبين ايجازات العمل الممنوحة للوافدين خلال المرحلة الأخيرة نمو اجمالي العمالة الوافدة، مع تراجع بسيط لنسبة العمالة الماهرة وذات الكفاءات والشهادات العالية.

وتعتبر التحديات المالية والاقتصادية الراهنة، وسياسية الانفتاح الرسمي بتبني المشاركة مع القطاع الخاص وتشجيع الرساميل والاستثمارات الخارجية ودعم القطاع الخاص بما فيه المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عوامل مهمه ستؤدي بشكل موضوعي الى تغيير تدريجي في حجم ونوعية احتياجات سوق العمل مستقبلا.

الانفاق الاستهلاكي يميل نحو الاعتدال

سجل معدل مؤشر آراء لشراء المنتجات المعمرة لشهر اكتوبر 2015 رقما متواضعا بلغ 104 نقاط بتراجع 25 نقطة خلال شهر.

ويعتبر هذا المعدل من ادنى المعدلات المسجلة منذ فترة طويلة، ويكشف ذلك ميل نمو الانفاق الاستهلاكي العام الى الاعتدال، حيث نمت قيمة الصفقات للأجهزة الالكترونية خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 12% سنويا، ومع أهمية هذا النمو، الا انه لايزال عند أبطأ وتيرة منذ 5 سنوات.

ومع ذلك استمرت حركة الاسواق الاستهلاكية بالنشاط مدعومة بجملة من العوامل الايجابية ومنها:

1 – القدرة الشرائية العالية نسبيا للمواطنين وللمقيمين بالرغم من ارتفاع مستوى التضخم الى حدود 3.4% لهذا العام

2 – استمرار نمو القروض الاستهلاكية والشخصية بنسبة 12.5% الذي ساعد قطاع الاستهلاك على الحفاظ على وتيرة نموه، وارتفعت احجام القروض العقارية بنسبة 15% سنويا لدعم القطاع العقاري الذي يتراجع بنسبة عالية.

3 – ظاهرة الاستقرار النسبي لثقة المستهلكين، ونمو الدخل الاسري في مواجهة التحديات المالية والاقتصادية الراهنة.

وتعتبر هذه العوامل وغيرها هي العامل الرئيسي في وقف تباطؤ الأسواق الاستهلاكية من جهة، ودفعت المستهلكين الى تعديل ثقافة الاستهلاك المفرطة من جهة أخرى.

Leave a Reply